ورحل الأسامة

[ad_1]

منذ رحيل أسامة الشاذلي المفجع وأنا أسأل نفسي هل رحل أسامة حقا؟!

الإجابة اليقينية بالنسبة لي رغم تأكد الرحيل بالجسد أن أسامة حاضرًا بشدة.

في طريقي لعزاء أسامة نقف أنا وصديقنا المشترك أحمد مجدي همام أمام مكان مبهم في مصر الجديدة فيسألني همام: إيه المكان العجيب ده؟، فببساطة شديدة أقول له استنى هسأل أسامة الشاذلي، ثم أتذكر أننا ذاهبون لعزائه فأبتسم.

كان أسامة دومًا نبيلاً، وشجاعًا، النبل والشجاعة صفتان متلازمتان، لن أقف وأسرد مواقف نبله هذه شهادة ويكفينا مظاهرة الحب التي رأيناها.

الحقيقة أنا أسامة كان جواهرجيًا عتيدًا، يرى تلك القطعة البالية التي لا يعير لها أحدهم بالا فيصقلها في ثوان لتجد فجأة قطعة نادرة من الألماس.

كتبت عن رحيل أسامة المفجع لي، فواساني الأصدقاء رغم أنني لست من عائلته، ولكنني أعلم أننا جميعا كنا أسرته.

يقول لي أسامة: إحنا بينا رصيد حب كبير أوي يا صاحبي، أبتسم لأن صديقي لا يتذكر إلا الخير، ليس معي فقط ولكن مع الجميع.

لن أحكي عن كل المرات التي كلمت أسامة فيها عن أزمة تواجهني وعن تصدره الأزمة وحلها ببساطة وهدوء رجل تعلم أن وقوفه بجانبك هو حماية وأمان.

إقرأ أيضا

الحلقة الثالثة من الحشاشين

رحل الأسامة بجسده ولكنه بقي معنا، هل رحيل الجسد يعني الغياب، بالتأكيد لا، بقى الأسامة في قلوبنا وفي أبنائه الأعزاء الشامخين وزوجته الصامدة ومحبيه.

بقي أسامة بمواقفه التي لا تنسى ونبل أخلاقه النادر في هذا الزمان، وكما أن الأسامة جواهرجي شاطر بعين خبيرة في اكتشاف الكنوز، فالموت كذلك يعرف كيف ينتقى الجواهر، لذلك انتقى جوهرة نادرة وأصيلة كأسامة، واكنه كعادته غافل الموت وبقى بيننا، فليحظ الموت بجسده الفان وليبق أسامة طليقًا بيننا.

[ad_2]

المصدر