“نسي الكذاب وسولو”.. محصول قمح قياسي يزكي الكذب الباثولوجي للنظام الجزائري


-قبل أيام- أعلنت الجارة الشرقية تحقيق محصول وفير وقياسي وغير مسبوق في إنتاج القمح سيساهم بشكل كبير في تغطية احتياجات الجزائر وخفض وارداتها من القمح من الخارج.

غير أن الديوان الجزائري المهني للحبوب عاد ليطرح مناقصة دولية لاستيراد قمح الطحين اللين لشحنه إلى ميناءين هما مستغانم أو تنس، بحسب ما قاله متعاملون أوروبيون.

وكما يقول المثل الشعبي المغربي “نسي الكذاب وسولو” قامت الجزائر بفضح الأكذوبة السابقة التي أطلقها عبر أبواقه وعلى لسان مسؤوليه, والذين أجمعوا على تحقيق إنتاج قياسي من مادة القمح الحيوية، قبل أن يطرحوا مناقصة لاستيراد مزيد منها، ليؤكدوا بذلك إصابة نظام الكابرانات بالكذب الباثولوجي، المعروف أيضا باسم “هوس الكذب”، أو الكذب الوهمي، وهو السلوك المزمن للكذب القهري أو الإدماني المعتاد، حيث إن بعض الأكاذيب تروى من أجل جعل الكذاب المرضي يبدو بطلا، أو بهدف الكسب والحصول على القبول أو التعاطف، بينما يبدو أنه لا يوجد شيء يمكن كسبه من هذه الأكاذيب.

كذبة جديدة تضاف لكذبات كبرى سابقة كإنتاج المليارات من أمتار مياه البحر المحلاة يوميا، ومئات ملايين السياح الذين يزورون الجزائر، وكذا آلاف الميغاواطات المنتجة من محطات الطاقة، إضافات لعشرات الكذبات الأخرى والتي يطول سردها.

ولا يتوانى النظام الجزائري ومعه المتحكمون في دواليب القرار في إطلاق كذباته لإيهام الشعب المغلوب على أمره، ولتغطية فشلهم وعلى نهبهم لثروات البلاد، في الوقت الذي يقطع فيه المغرب أشواطا في مسار الازدهار والتقدم تاركا خلفه بسنوات ضوئية نظام متحجر يعيش في حقبة القمع والترهيب.