رانيا فريد شوقي لـ«فايكنج ترند»: أنا «مش مظلومة فنيا» و«من معجبات علي الحجار»



حمّلها اسم والدها الراحل «وحش الشاشة»، الفنان فريد شوقي، مسؤولية كبيرة خلال رحلتها الفنية، ولكنها اجتهدت من أجل الحفاظ على اسم صاحب هذا المشوار العظيم من خلال أدوارها الفنية التي قدمتها للجمهور منها: «سلسال الدم، وعوالم خفية، والإخوة الأعداء، وعباس الأبيض، ولن أعيش فى جلباب أبي، والعطار والسبع بنات، والمداح، وأبو العروسة» وغيرها.

«فايكنج ترند» التقت الفنانة رانيا فريد شوقي فى حوار خاص، تحدثت خلاله عن أحدث مشروعاتها الفنية، مسرحية «مش روميو وجوليت»، التى تعرض حاليًا على خشبة المسرح القومي، وتعاونها مع الفنان على الحجار، وسر تحمسها لهذا العرض المسرحي، والصعوبات التي واجهتها خلال فترة التحضير والبروفات.

– حدثينا عن التعاون مع علي الحجار في “مش روميو وجولييت” التى تعرض حاليًا بالمسرح القومي.

هذه ليست المرة الأولى التي أتعاون فيها مع علي الحجار، حيث إننا تعاونا من قبل في مسرحية “اللهم اجعله خير”، من تأليف لينين الرملي، وإخراج محسن حلمي، وعرضت حينها على خشبة المسرح القومي أيضا، ولاقت رواجا كبيرًا، واستمر عرضها عاما كاملا، وعلى المستوى الشخصي أنا من معجبات “علي”، فهو قيمة وقامة فنية كبيرة، ومصري أصيل “مجاش زيه ولا هييجي زيه”.

– وما الذى دفعك للمشاركة في هذا العرض المسرحي؟

رشحنى لهذا العمل الأستاذ المخرج عصام السيد، وفى الحقيقة انجذبت كثيرًا بمجرد قراءة النص، ووجدت أن العمل عبارة عن أوبرا شعبية، نسبة الغناء فيها حوالى ٨٠٪.

– لماذا سميت المسرحية بـ “مش روميو وجولييت”؟

لأننا نتحدث عن الحب المطلق وليس الحب الذي يجمع بين المرأة والرجل، ونوجه نصيحة مباشرة بأهمية الحب للجميع، فلا بد أن يحب الإنسان حياته ونفسه وأصدقاءه في العمل، رغم اختلافاتنا.

– حدثينا عن علاقتك بخشبة المسرح منذ بداية مشوارك الفني.

في بداية مشواري عندما كنت أتقدم للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، اختارني الفنان القدير سعد أردش من الورشة للانضمام إلى مسرحية “غراميات عطوة أبو مطوة” على خشبة المسرح القومي، فكان بالنسبة لي حدثا كبيرا و”مش مصدقة نفسي”، أنني سأقف على هذا المسرح الذي وقف عليه عمالقة النجوم مثل يوسف وهبي وسميحة أيوب، والتجربة كانت ممتعة جدا، خاصة في ظل وجود الدكتور يحيى الفخراني، بطلا للعرض.

– لماذا لم تشاركي في الجزء الرابع من مسلسل “المداح”؟

لأن شخصية (أحلام) التي قدمتها في الجزء الثالث من المسلسل، انتهت ولم يكن لها امتداد، وإذا كان هناك خط درامي للشخصية كنت سأنضم لأبطال الجزء الرابع.

– هل أزعجك عدم مشاركتك في دراما رمضان؟

على العكس تماما، فأنا كنت سعيدة جدا لأنني شعرت أن الله تعالى فعل ذلك حتى يتيح لي فرصة أكبر للاستمتاع بوقتي مع والدتي قبل وفاتها، وأن أظل بجانبها وقتا أكبر حتى آخر لحظة في حياتها.

– من الداعم الأول في حياة رانيا فريد شوقي؟

والدي كان أكبر داعم لي، وكان يحرص دومًا على تشجيعي وحضور العروض المسرحية التي أقدمها قبل وفاته، وبعد ذلك والدتي لم تفارقني لحظة في أي عرض، وحضرت معي مسرحية “الملك لير” قبل رحيلها، وكانت “منورة” الدنيا بوجودها.

– ما رأيك في الحال الذي وصلت إليه مسارح الدولة؟

دور وزارة الثقافة تقلص جدا، وليس لها قرارت قوية تجاه النهوض بمسارح الدولة، فأنا وقفت على خشبة المسرح القومي منذ أكثر من 20 عامًا، عندما أراه حاليا أحزن لما وصل إليه، نحن بحاجة للتركيز على مسارح الدولة والفن أكثر من ذلك، ومن عيب القطاع العام أنهم لا يسمحون بتصوير المسرحيات، كما أن أجور الفنانين زهيدة جدا، ولكن في النهاية “حسبتي” كفنانة، والتي تدفعني للمشاركة في المسرح، هي تقديم فن راقٍ يسعد المشاهد البسيط من رؤيته، والمسرح القومي له جمهوره، و”أنا عاوزه أنزل للناس ديه وأشوفهم ويشوفوني”.

– هل تشعرين بأنك تعرضت للظلم؟

إطلاقا، لست مظلومة، بالعكس، لأن هذا نابع من اختياري، فأنا أعتذر بإرادتي عن الأعمال التي تعرض عليّ، وفي النهاية الناس تعلم جيدا قدري، والحمد لله دائما أسمع جملة بعينها من جمهوري، وهي “لما بيشوفوا اسمي في عمل بيبقوا متأكدين أنه عمل كويس”، لأنني لا اهتم بمجرد التواجد على الساحة، ولكن ما يشغلني هو أن أقدم بصمة في تاريخي، ولما مكثت مع نفسي وفكرت اكتشفت أنني قدمت أعمالا كثيرة مشرفة مع مخرجين ونجوم كبار، لذلك أحمد الله على كل ما وصلت إليه، فأنا “محظوظة”.

– ما رأيك في إسناد بطولات الأعمال الفنية حاليًا إلى الشباب وعدم مراعاة “الأقدمية”؟

لا أحب المقارنات، لأن كل شخص له عقله وتفكيره، وطبيعي يكون هناك شباب جدد يحظون بفرصهم، فهذه “سنة الحياة”، وفي النهاية الدور ينادي صاحبه، فالتمثيل “طالع نازل”، ليس هناك أحد في المقدمة دائمًا، والعكس صحيح، وحاليًا الوضع أصبح مختلفًا تمامًا في ظل وجود عدد كبير من القنوات والفنانين، ولكن أهم شيء لابد أن نركز عليه، هو وجود كتاب مبدعين، لأن هذا سيحدث طفرة، لذلك أنا مع التنوع.



المصدر