جورجييفا: دعم صندوق النقد الدولي لمصر سيكون بحجم كبير


كشفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، في حوار مع صحيفة الشرق بلومبرج، أن الزيادة المتوقعة في الدعم لمصر ستكون «كبيرة الحجم»، معلنة أيضًا أن فريق الصندوق وصل إلى المراحل النهائية من استكمال المراجعة الأولى والثانية لبرنامج مصر “خلال أسابيع قليلة”.

واختتمت بعثة صندوق النقد الدولي زيارتها إلى القاهرة مطلع فبراير الماضي وأعلنت عن إحراز تقدم في المناقشات مع السلطات المصرية، فيما ستواصل عقد اجتماعات افتراضية لتحديد حجم الدعم الإضافي اللازم لسد الفجوة التمويلية المتزايدة في البلاد.

وكانت بلومبرج تحدثت عن صفقة محتملة قد تجلب شركاء ويتجاوز تمويلها 10 مليارات دولار.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد المصري أزمة خانقة، نتيجة الشح الشديد في السيولة الدولارية واتساع الفجوة بين سعري الصرف الرسمي والموازي للجنيه، مع تراجع تحويلات العاملين بالخارج والصادرات وهي أزمة عززتها التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأشارت جورجييفا على هامش القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي، إلى أن الصندوق يسعى “لإعطاء جرعة من الثقة للاقتصاد المصري من خلال تعزيز حجم برنامج الدعم”، مضيفة: “لقد حددنا الفجوة التمويلية في مصر وسنعلن ذلك بعد انتهاء المفاوضات”.

وكان الصندوق قد أرجأ مراجعتين لبرنامج مصر الحالي الذي تم الاتفاق عليه قبل أكثر من عام، في انتظار سماح السلطات بسعر صرف أكثر مرونة والوفاء بوعود أخرى قبل تسليم المزيد من الأموال.

وأكدت جورجييفا اليوم أن الحديث مع مصر يدور حول سعر صرف مرن و”غير معوم”.

ومن شأن التوصل إلى اتفاق مع الصندوق وشركاء التنمية أن يسهم في إخراج مصر من أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود، حيث تزيد حرب إسرائيل على غزة المجاورة من الحاجة الملحة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في الدولة الأكثر سكانا في الشرق الأوسط.

وقالت جورجييفا اليوم إنه “عندما يحين وقت إعادة إعمار غزة، سنكون حاضرين إلى جانب البنك الدولي لدعم السلطة الفلسطينية”.

وأضاف: “مصر مطالبة بالالتزام ببعض الأمور، بما في ذلك جدولة المشروعات الكبرى قيد التنفيذ… الوضع في غزة ضغط على مصر، بما في ذلك برنامج مقترحات الحكومة، ونريد أن تطرح مصر طروحات عامة في الوقت المناسب”. ومن المناسب أن لا نريد أن تتعجل الحكومة في بيع أسهم في الشركات الحكومية في ظل الظروف الحالية.

ولتوفير السيولة الدولارية، عملت مصر مؤخرا على بيع بعض أصولها للمستثمرين، ونجحت في جمع ما يصل إلى 3.1 مليار دولار منذ مارس 2023 عندما أطلقت برنامج طرح الشركة الحكومية حتى الآن، وسبقه 2.5 مليار دولار من خلال خروج الحكومة الأصول في عام 2022

واصل معدل التضخم في المدن المصرية تباطؤه خلال شهر يناير للشهر الرابع على التوالي، على الرغم من استمرار ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية ونقص بعضها مع شح العملة الصعبة اللازمة للواردات.

وكان الانخفاض في نمو أسعار المستهلك خلال الشهر الماضي مدعومًا بالتغير في سنة الأساس. انخفضت أسعار المستهلك في مصر إلى 29.8% في يناير على أساس سنوي، مقابل 33.7% في ديسمبر. وعلى أساس شهري، ارتفعت وتيرة التضخم إلى 1.6% من 1.4% في ديسمبر.

وقال مدير صندوق النقد الدولي لـ”الشرق”، إن “صناع السياسة في مصر يجب أن يركزوا على التضخم.. وسعر صرف مرن للجنيه ضروري لامتصاص الصدمات”.

خلال الأسبوعين الماضيين، هيمنت الأسواق المصرية على التسعير العشوائي للسلع في ظل قلة العملة الأجنبية لدى المستوردين، وهو ما دفع بعض القطاعات إلى تسعير وبيع منتجاتها بالدولار، مثل الحديد والأسمدة والأعلاف.

إعلانات