القضاء الفرنسي يوجه تهماً ثقيلة لزوجة ساركوزي ويضعها تحت المراقبة


وجّه القضاء الفرنسي إلى كارلا بروني ساركوزي، زوجة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، في ختام جلسة استجواب، أمس الثلاثاء، تهماً تتعلق بقضية التمويل الليبي للحملة الانتخابية لزوجها في 2007.

 

وأمر القضاء الفرنسي بوضع كارلا بروني ساركوزي، البالغة من العمر 57 عاما، تحت المراقبة، بحسب ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس.

 

وقال المصدر، طالباً عدم نشر اسمه إنّ المغنية وعارضة الازياء السابقة مثُلت أمام قاضيي تحقيق ماليّين استجوباها طوال ساعتين وقرّرا في نهاية الجلسة توجيه تهم عدّة إليها، من بينها إخفاء أدلّة والاشتراك في عصبة أشرار بقصد ارتكاب جرائم احتيال.

وأضاف أنّ القاضيين أمرا كذلك بوضعها تحت المراقبة القضائية ومنعها من الاتّصال بجميع المتهمين في هذه القضية باستثناء زوجها.

 

وكارلا متّهمة خصوصاً بمحاولة إخفاء التلاعب بشاهد الإثبات الرئيسي في هذه القضية زياد تقي الدين، الذي تراجع فجأة عن اتهاماته لزوجها، وكذلك أيضاً بمحاولة خداع القضاة المكلّفين التحقيق بشبهة التمويل الليبي للحملة الانتخابية للرئيس الأسبق.

 

بالمقابل، لم يوجّه إليها القضاء تهمة “الاشتراك في عصبة أشرار بقصد رشوة موظفين قضائيين أجانب في لبنان” بل اكتفى باعتبارها على هذا الصعيد “شاهدة تحظى بمساعدة” وهي منزلة بين منزلتي المتّهمة والشاهدة.

 

وسبق لمحقّقي الدائرة المركزية لمكافحة الفساد والجرائم المالية والضريبية أن استجوبوا كارلا بروني-ساركوزي مرتين: الأولى كشاهدة في يونيو 2023 والثانية كمشتبه بها بداية ماي الفائت.

 

وتعليقاً على توجيه الاتهام إلى كارلا بروني-ساركوزي، قال محاميا الدفاع عنها بول ماليه وبنوا مارتينيز لوكالة فرانس برس إنّ هذا القرار “الصادر بنفس العبارات التي صدرت بحقّ زوجها.. ليس سوى متابعة منطقية للإجراءات ولا يستند إلى أيّ أسس سليمة، سواء من الناحية القانونية أو الواقعية”.

 

وأضاف المحاميان أنّ “كارلا بروني-ساركوزي عازمة على تأكيد حقوقها والطعن في هذا القرار الذي لا أساس له من الصحة”.