الحوثيون يعلنون استهداف سفينة “ميرسك سنتوسا” في بحر العرب


المكلا: تعرضت سفينة تجارية قبالة الساحل الشرقي لليمن، الثلاثاء، لهجوم يعتقد أن الحوثيين نفذوه، بحسب وكالة بحرية بريطانية تتعقب الاعتداءات على السفن. وكان ذلك بمثابة نهاية أكثر من أسبوع دون الإبلاغ عن أي اعتداءات من جانب الميليشيا على السفن في الممرات الملاحية الدولية.

وقالت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن قبطان سفينة تجارية أبلغ عن وقوع حادث على بعد 180 ميلا بحريا شرقي بلدة نشطون في محافظة المهرة شرقي اليمن.

وقالت المنظمة “أبلغ ربان سفينة تجارية عن وقوع انفجار على مقربة من السفينة. السفينة وجميع أفراد الطاقم بخير. وتتجه السفينة إلى ميناء الرسو التالي”.

كانت آخر ضربة مؤكدة للحوثيين في المياه قبالة سواحل اليمن قبل ذلك في 28 يونيو/حزيران، بالقرب من محافظة الحديدة الغربية. ومنذ إطلاق حملتها التي تستهدف الشحن الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني، هاجم الحوثيون السفن في البحر الأحمر ومياه أخرى باستخدام مئات الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار والقوارب المسيرة المحملة بالمتفجرات. وصعدوا هجماتهم في يونيو/حزيران، بشن ضربات شبه يومية على السفن التجارية والبحرية في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

وتقول الميليشيات إنها تعمل لدعم الشعب الفلسطيني، لإجبار السلطات الإسرائيلية على وقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة. لكن المنتقدين يقولون إن الحوثيين يستخدمون الغضب في اليمن إزاء تصرفات إسرائيل في غزة كذريعة لاستئناف حربهم في اليمن، وكذريعة لمهاجمة السفن في محاولة لتعزيز الدعم الشعبي، وتجنيد المزيد من المقاتلين، وصرف الانتباه عن إخفاقاتهم في معالجة الخدمات العامة المتهالكة ودفع رواتب العاملين في القطاع العام.

وفي تصريحات أخيرة، قال المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع إن الجماعة تعمل مع ميليشيا عراقية لتنظيم عمليات منسقة ضد أهداف وسفن إسرائيلية في المياه الدولية لم يتم التحقق منها من قبل وكالات الملاحة البحرية. وقال يوم الاثنين إن الميليشيا والمقاومة الإسلامية في العراق مسؤولتان عن هجوم بطائرة بدون طيار على “موقع حيوي” في مدينة إيلات الساحلية الإسرائيلية.

في غضون ذلك، ألغى الحوثيون، الاثنين، رحلة لشركة الخطوط الجوية اليمنية من صنعاء إلى عمّان، ما أثار غضب المسافرين الذين حجزوا تذاكرهم. وبررت جماعة الحوثيين قرارها بـ “عدوان” السلطات برفضها الموافقة على مطالب الميليشيات بجدولة رحلات من صنعاء إلى وجهات إضافية، بما في ذلك القاهرة والهند.

استولى الحوثيون مؤخرا على أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء ومنعوها من الطيران إلى السعودية لإعادة مئات الحجاج اليمنيين إلى ديارهم. وقال مسؤول حكومي يمني لصحيفة عرب نيوز يوم الثلاثاء إن الميليشيا تحاول الضغط على الحكومة لإضافة رحلات إلى وجهات جديدة مقابل إطلاق سراح الطائرات التي تم الاستيلاء عليها.

ويعارض الحوثيون أيضا خطة الحكومة اليمنية لنقل هيئة الطيران المدني والأرصاد في البلاد من صنعاء إلى عدن، وهو ما من شأنه أن يحرم الميليشيا من مصدر رئيسي للإيرادات والقدرة على تنظيم عمليات الطائرات.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “إنهم يهدفون الآن إلى فرض أمر واقع من خلال إنشاء وجهات جديدة ووقف أي جهود لنقل مركز الأرصاد الجوية الملاحي من صنعاء إلى عدن”.

ويتضمن أحدث مشروع لاتفاق السلام الذي توسطت فيه الأمم المتحدة تعهدا من الحكومة اليمنية بالسماح برحلات إضافية للخطوط الجوية اليمنية من صنعاء مقابل موافقة الحوثيين على رفع حصارهم عن تعز.