البحث عن مياه الشرب .. رحلة عذاب يومية في غزة


#فايكنج ترند

في أزقة مخيم دير البلح وسط قطاع #غزة يبحث الطفل عبد الرازق لبد، عن مكان لشراء بعض اللترات من #المياه الصالحة للشرب علها تطفئ نار الحر و #العطش.

وتحت أشعة #الشمس الحارقة يسير الطفل (10 سنوات) باحثاً عن ضالته وسط ظروف قاهرة مع قرب إتمام #حرب_الإبادة_الجماعية بغزة شهرها التاسع تواليًا.

يقول لبد لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام: إنه يبحث عن الماء الصالح للشرب منذ ساعات الصباح، ولم يعثر عليه بعد في أجواء الحر الشديد.

وصباح الثلاثاء الماضي، قصفت قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين خلال تعبئتهم المياه في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، لتقتل 10 منهم وتصيب 17 بجروح مختلفة، كل ذنبهم أنهم خرجوا ليبحثوا عن شربة ماء.

آبار المياه هدف للاحتلال

ومنذ بدء الإبادة الجماعية بغزة كانت آبار المياه ومحطات التحلية أهدافا لضربات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أخرج معظمها عن الخدمة، في حين يضطر كثير من الناس، وفقاً لتقارير أممية، لشرب مياه غير صالحة.

مراسل المركز الفلسطيني للإعلام كان في زيارة لمحطة التحلية الوحيدة في وسط قطاع غزة، وشاهد قسوة الظروف حيث المئات من السيارات والعربات التي تجرها الحيوانات، بانتظار دورها لتعبئة المياه.

ويؤكد المراسل نقلاً عن عاملين في المحطة أن المحطة لا تعمل بطاقتها الكاملة نظراً لانعدام الوقود، واعتمادها بشكل كامل على مصادر الطاقة الأخرى.

وأوضحوا أن إجمالي عمل المحطة وما تنتجه لا يلبي ثلث احتياجات السكان والنازحين في وسط القطاع، في ظل استمرار مأساة النزوح مع مواصلة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية.

ومنذ بدء الحرب على غزة أعلن قادة الاحتلال قطع إمدادات المياه والطعام في إطار حرب تجويع وتعطيش في محاولة لقهر الفلسطينيين وإبادتهم جماعيا.

ارتفاع الأسعار

وما يزيد المعاناة على المواطن وسط الحرب، ارتفاع رهيب في أسعار المياه حيث وصل سعر الغالون (١٦ لترا)إلى ٧ شواقل ما يعادل دولاران.

يقول المواطن محمد قشطة إن ارتفاع ثمن المياه الصالحة للشرب أضاف أعباء على المصاريف اليومية في ظل غلاء فاحش في الأسواق بفعل سياسات الاحتلال والحصار المفروض على القطاع.

وأضاف قشطة لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام: إن المياه الصالحة للشرب أصبحت حلما لكثير من الناس وسط الفقر المدقع، وسياسات الحصار المطبق والحرمان من أدنى متطلبات الحياة.

ويتساءل السكان: أين العالم والمجتمع الدولي من هذا الإجرام الإسرائيلي الذي لا يتوانى عن قصف آبار المياه والباحثين عنها؟.