الإثراء غير المشروع.. تقديم مقترح قانون يطالب بالتجريم



هبة بريس _ الرباط

أكدت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن الإثراء غير المشروع يشكل مشكلة كبيرة، تنعكس على مستوى محاربة الفساد، وتضر بصورة وسمعة الدول، لذلك تتم محاصرتها من خلال آليات تشريعية وتنظيمية ومؤسساتية.

وذكرت المجموعة في مذكرة تقديم لمقترح قانون حول منع الإثراء غير المشروع، أن المغرب انخرط في هذه الدينامية مبكرا من خلال آلية التصريح بالممتلكات، بالنسبة للمسؤولين العموميين، وذلك لرصد أي زيادة محتملة وغير مبررة في ذمته المالية أو ذمة أولاده القاصرين الخاضعين للتصريح.

وتقول المجموعة في تقديمها للمقترح، ومن خلال الممارسة، تبين أن هذه الآلية لا تحيط بموضوع الاثراء غير المشروع، من كل الجوانب، ولم تستطع محاصرة هذه الظاهرة بما يكفي، وبما يجعلها استثناء بين عموم الذين يتولون مهام ومسؤوليات عمومية، انتدابية كانت أو إدارية.

وتابعت، وقد حاول المشرّع تحيين الآليات القانونية المرتبطة بمكافحة الإثراء غير المشروع، من خلال تعديل مجموعة القانون الجنائي، غير أن الحكومة قامت بسحبه سنة 2022 بدون مبرر موضوعي، مما أوقف مسار التأهيل التشريعي في هذا المجال، وأعطى إشارات سلبية على المستوى السياسي، وأظهر الحكومة غير آبهة بمكافحة الإثراء غير المشروع، وبمحاربة الفساد بشكل عام، عبر المدخل القانوني.

وشددت المجموعة أن تقديمها لهذا المقترح، يأتي من هذا المنطلق، وبالنظر إلى ما بات يشكله الفساد من تهديد بنيوي يعرقل التنمية، وبالنظر إلى سحب الحكومة لمشروع القانون الجنائي، دون أن تبادر إلى نص تشريعي جديد بتعلق بالإثراء غير المشروع.

وأشارت المجموعة في مقترحها، إلى أنه يأتي كذلك استجابة للالتزامات الدولية للمغرب في مجال مكافحة الفساد، وخاصة بعد التوقيع على الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، وضرورة تأهيل وتحيين المنظومة القانونية الوطنية وملاءمتها مع هذه الالتزامات، إضافة إلى تراكم مظاهر الاستغلال السيء للوظيفة العمومية من طرف المسؤولين السياسيين، وكذا الموظفين العموميين ذوي المسؤوليات الملزمين بالتصريح بالممتلكات، وبروز مظاهر الإثراء غير المبرر لهؤلاء المسؤولين، منتخبين وإداريين، وفق ما ترصده الصحافة الوطنية، وتقارير جمعيات المجتمع المدني المشتغلة في مجال حماية المال العام.

تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Google News

تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp