أشهر الفلاسفة في تاريخ الفكر.. من كانط وهيجل إلى سارتر


هناك مجموعة من أشهر الفلاسفة في تاريخ الفكر الذي تركوا بصمة ما زالت موجودة ومؤثرة إلى يومنا هذا، ومنهم جان بول سارتر وفيلهيلم نيتشه وإيمانويل كانط وفريدريش هيجل، وسنتعرف عليهم خلال السطور التالية.


جان بول سارتر


بدأ جان بول سارتر حياته العملية أستاذاً، درس الفلسفة في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية حين احتلت ألمانيا النازية فرنسا، إنخرط سارتر في صفوف المقاومة الفرنسية السرية، وعرف سارتر واشتهر لكونه كاتب غزير الإنتاج، ولأعماله الأدبية وفلسفته المسماة بالوجودية.


 

جان بول سارتر
جان بول سارتر


 


كان سارتر رفيق دائم للفيلسوفة والأديبة سيمون دي بوفوار، التي أطلق عليها أعدائها السياسيون “السارترية الكبيرة” برغم أن فلسفتهم قريبة إلا أنه لا يجب الخلط بينهما. لقد تأثر الكاتبان ببعضهما البعض.


 


أعمال سارتر الأدبية غنية بالموضوعات والنصوص الفلسفية بأحجام غير متساوية مثل الوجود والعدم (1943)، والكتاب المختصر الوجودية مذهب إنساني (1945) أو نقد العقل الجدلي (1960)، وأيضا النصوص الأدبية في مجموعة القصص القصيرة مثل الحائط، أو رواياته مثل الغثيان (1938)، والثلاثية طرق الحرية (1945).


 


كتب سارتر أيضا في المسرح مثل الذباب (1943) والغرفة المغلقة (1944) والعاهرة الفاضلة (1946)والشيطان والله الصالح (1951) ومساجين ألتونا (1959) وكانت هذه الأعمال جزءا كبيرا من إنتاجه الأدبي.


 


وفي فترة متأخرة من عمره في عام 1964 تحديدا، أصدر سارتر كتابا يتناول السنوات الإحدى عشر الأولى من عمره بعنوان الكلمات بالإضافة إلى دراسة كبيرة على جوستاف فلوبير في كتاب بعنوان أحمق العائلة (1971-1972). لقد أصدر أيضا دراسات عن سير العديد من الكتاب مثل تينتوريتو ومالارميه وشارل بودلير وجان جينيه. كان سارتر يرفض دائما التكريم بسبب عنده وإخلاصه لنفسه ولأفكاره ومن الجدير بالذكر أنه رفض استلام جائزة نوبل في الأدب ولكنه قبل لقب دكتور honoris causa من الجامعة العبرية عام 1976.


فيلهيلم نيتشه


فريدريك فيلهيلم نيتشه، فيلسوف ألماني، عرف بدفاعه عن الإسلام، فقد كان لعمله تأثير عميق على الفلسفة الغربية وتاريخ الفكر الحديث وكان عالم لغويات متميز.


 


 

فيلهيلم نيتشه
فيلهيلم نيتشه


 


 كان لعمله تأثير عميق على الفلسفة الغربية وتاريخ الفكر الحديث، ولد فى منتصف أكتوبر عام 1844، ورحل عن عالمنا فى 25 أغسطس عام 1900.


 


كتب فريدريش فيلهيلم نيتشه نصوصاً وكتباً نقدية حول الدين والأخلاق والنفعية والفلسفة المعاصرة المادية والمثالية الألمانية. وكتب عن الرومانسية الألمانية والحداثة أيضاً، بلغة ألمانية بارعة ويُعدّ من بين الفلاسفة الأكثر شيوعاً وتداولاً بين القراء.


 


من الكتب المهمة التى تستحق القراءة كتاب “نيتشه والإسلام” لـ روى جاكسون، ترجمة  “حمود حمود” والصادر عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود، ويعرض لأفكار الفيلسوف الألمانى الشهير والدين الإسلامي، والتى ورد فيها كلام كثير. 


إيمانويل كانط


يعد إيمانويل كانت أو إيمانويل كانط آخر الفلاسفة المؤثرين فى الثقافة الأوروبية الحديثة، وهو فيلسوف ألمانى من القرن الثامن عشر، تمر اليوم ذكرى رحيله، إذ رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم 12 فبراير من عام 1804م، بعدما أصبح أحد أهم الفلاسفة الذين كتبوا فى نظرية المعرفة الكلاسيكية، لذا نستعرض فى السطور التالية لمحة من حياته.


 

إيمانويل كانط
إيمانويل كانط


 


ألف إيمانويل كانت كتبا عديدة، واشتهر فى مرحلة الشيخوخة حسب ما اعتبره النقاد، فكانت أكثر أعماله شهرة كتابه “نقد العقل المجرد” الذي قام بنشره وهو على مشارف الـ 60 من عمره في عام 1781، بالإضافة إلى مجموعة من الأعمال الأخرى التي قدمها خلال فتره شيخوخته ومنها كتاب “نقد العقل العملي”، وكتاب “نقد الحكم”، ومن مؤلفاته: “الحجة الوحيدة الممكنة لدعم إثبات وجود الله، نقد العقل الخالص، ما هو التنوير؟، أسس غيبيات الأخلاق، نقد العقل العملى، نقد ملكة الحكم ، الدين فى حدود مجرد العقل، مشروع للسلام الدائم، الأنثروبولوجيا من وجهة نظر براجماتية”.


فريدريش هيجل 


يعتبر من أهم الفلاسفة الألمان، وأهم مؤسسي المثالية الألمانية في الفلسفة في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي. 


 


طور هيجل ما يعرف باسم المنهج الجدلي الذي أثبت من خلاله أن سير التاريخ والأفكار يتم بوجود الأطروحة ثم نقيضها ثم التوليف بينهما، كان هيجل آخر بناة “المشروعات الفلسفية الكبرى” في العصر الحديث وكان لفلسفته أثر عميق على معظم الفلسفات المعاصرة.


 


كان لكتابات يعقوب بوهمه الغامضة أثر كبير على هيجل، رأى بوهمه أن “هبوط الإنسان من الجنة” كان مرحلة أساسية في تطور الفضاء الكوني وأن هذا التطور هو نتيجة إرادة الله لكمال الإدراك الذاتي، جذبت هيجل أعمال إسبينوزا وإيمانويل كانت وجان جاك روسو ويوهان غوته وأثرت فيه الثورة الفرنسية.


 


اعتبرت فلسفة هيجل وفقا لكتاب جفري هارتمان سؤال الثقافة المصيري، الصادر عن مطبوعات جامعة كامبردج أن الميزة الأساسية للإنسان هي “الوعي بالذات” وأن هذه السمة “تجعله قادرًا على الارتداد إلى ذاته، وهي نفسها جوهر الفكر الذي يعني الانعكاس أو الارتداد”، استعمل هيجل مفهوم “الوعي” لتأسيس فلسفة شمولية للتاريخ الذي هو المنتوج الأهم للعقل الإنساني، وبناء على ذلك فإن تاريخ العالم من وجهة نظر هيجل هو صراع من جانب الروح لتصل إلى مرحلة الوعي الذاتي وهي المرحلة التي تكون فيها حرة عندما تسيطر على العالم وقد بين هيجل نظريته في فلسفة التاريخ في كتاب “محاضرات في فلسفة التاريخ” الذي جمع ونشر بعد وفاته.


 

فريدريش هيجل
فريدريش هيجل